محمد صالح الضالع
128
التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )
وصفة الإشمام إطباق « 1 » الشّفاه * بعد السّكون « 2 » والضرير لا يراه من غير صوت عنده مسموع * يكون في المضموم والمرفوع تشترك المصطلحات الثلاثة : الاختلاس ، الروم ، الإشمام ، في إشارتها إلى تقصير الصوائت القصيرة « 3 » بكميات زمنية مختلفة . الاختلاس أقلها تقصيرا حيث يصل إلى ثلث زمن الصائت . والروم أكثر منه تقصيرا حيث يصل إلى الثلثين . والإشمام أقل تقصيرا حيث يختلس صوتها ، أو يذهب معظم الصائت . إذا عددنا ضم الشفتين الملمح الوحيد الذي يتبقى منه الضمة بعد ذهاب الملامح الفسيولوجية والنطقية الأخرى . وعلى ذلك يكون اختلاف الاستغراق الزمنى DURATION بين أنواع التقصير الثلاثة على النحو التالي : الاختلاس / الروم / الإشمام / أكبر من / أصغر من قال أبو بكر أحمد بن الجزري في ( الحواشى المفهمة [ مخطوط ] ) : « والاختلاس والروم يشتركان في التبعيض ، وبينهما عموم وخصوص ، فالروم أخص من كونه لا يكون في الفتح والنصب ، ويكون في الوقف دون الوصل ، والثابت من الحركة أقل من المحذوف ، والاختلاس أعم من كونه يتناول الحركات الثلاث ، ولا يختص بالآخر . والثابت من الحركة أكثر من المحذوف ، وذلك أن تأتى بثلثيها كأن الذي تحذفه أقل مما تأتى به ، وهذا لا تحكمه إلا المشافهة » « 4 » .
--> ( 1 ) ليس مراده حقيقة الإطباق ، ولكن مراده الضم . ( 2 ) يعنى من غير تراخ بعد السكون ، فلو وقع التراخي لكان سكونا مجردا لا إشماما . ( 3 ) يحدث الاختلاس في الضمة والكسرة والفتحة ، ويحدث الروم في الكسرة والضمة ، ويحدث الإشمام في الضمة ، وسنبين أسباب هذا الاختلاف في الصفحات القادمة . ( 4 ) الدراسات الصوتية لعلماء التجويد : 516 .